السيد الخميني
570
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )
نعم ، يستفاد من مفهوم « الوفاء » بحسب العرف ، أنّه ليس مجرّد العمل على طبق العقد ، بل لو عمل ورجع عنه ، لا بعنوان الغصب ، بل بعنوان نقض عقده ، لم يكن موفياً ، لكن كلّ ذلك متفرّع على الإطلاق ، فمع عدمه لا يصار إليه . ومنها : غير ذلك ممّا هو أضعف ممّا ذكر « 1 » . هل المرجع استصحاب الخيار بعد عدم الإطلاق ؟ ثمّ إنّه لو قلنا : بعدم الإطلاق لدليل لزوم العقد ، ولا لدليل الخيار ، فهل المرجع استصحاب الخيار أم لا ؟ قد يقال : بالثاني ؛ لعدم وحدة القضيّة المتيقّنة والمشكوك فيها ؛ فإنّ المتيقّن سابقاً ، ثبوت الخيار للمتضرّر ، الذي كان تضرّره من قبل الحكم الشرعي ، ومع تمكّنه من الفسخ وتركه عمداً ، لا يكون العنوان محفوظاً ، ولا يصدق « أنّه متضرّر من قبل الشرع » لأنّه متضرّر من قبل سوء اختياره ، فموضوع القضيّة المتيقّنة ، غير القضيّة المشكوك فيها . ولا يرد عليه : أنّ الموضوع في باب الاستصحاب ، يؤخذ من العرف ، فلا وجه للشكّ فيه ؛ لأنّ ما يؤخذ من العرف ، هو حيثية البقاء ، لا حيثية الثبوت ، فلو لم يحرز ما هو الموضوع أوّلًا ، بل ثبت الحكم في العنب مثلًا ، وشكّ في دخالة العنبية في موضوع الحكم ، فلا يمكن إسراؤه إلى الزبيب بالاستصحاب . وبالجملة : إذا احرز بمناسبة الحكم والموضوع ، أنّ الموضوع هو ذات الشيء ، وشكّ في علّية الوصف للحكم حدوثاً ، أو حدوثاً وبقاءً ، فهنا محلّ
--> ( 1 ) - انظر حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 4 : 328 - 329 .